الشيخ الأميني

302

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

والقرماني في تاريخه « 1 » - هامش الكامل - ( 1 / 203 ) ، أوّل من حرّم المتعة . نظرة في المتعتين هذه جملة ممّا ورد فيهما من الأحاديث ، وهي كما ترى بنفسها وافية بإثبات تشريعهما على العهد النبوي كتابا وسنّة من دون نسخ يعقب حكمهما ، أضف إليها من الأحاديث الكثيرة الدالّة على إباحتهما ولم نذكرها لخلوّها عن نهي عمر ، ولم يكن النهي منه في المتعتين إلّا رأيا محضا أو اجتهادا مجرّدا تجاه النصّ . أمّا متعة الحجّ : فقد نهى عنها لما استهجنه من توجّه الناس إلى الحجّ ورؤوسهم تقطر ماء بعد مجامعة النساء بعد تمام العمرة ، لكنّ اللّه سبحانه كان أبصر منه بالحال ، ونبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يعلم ذلك حين شرّع إباحة متعة الحجّ حكما باتّا أبديّا إلى يوم القيامة كما هو نصّ الأحاديث الآنفة والآتية ، ولم يكن ما جاء به إلّا استحسانا يخصّ به لا يعوّل عليه وجاه الكتاب والسنّة . هذا ما رآه الخليفة هو بنفسه في مستند حكمه ، وهناك أقاويل منحوتة جاؤوا بها / شوهاء ليعضدوا تلك الفتوى المجرّدة ، ويبرّروا بها ما قدم عليه الخليفة وتفرّد به ، وكلّها يخالف ما نصّ عليه هو بنفسه ، وهي أعذار مفتعلة لا تدعم قولا ولا تغني من الحقّ شيئا . فمنها : 1 - إنّ المتعة التي نهى عنها عمر هي فسخ الحجّ إلى العمرة التي يحجّ بعدها . وتدفعه نصوص الصحاح المذكورة عن ابن عبّاس ، وعمران بن الحصين ، وسعد بن أبي وقّاص ، ومحمد بن عبد اللّه بن نوفل ، وأبي موسى الأشعري ، والحسن ، وبعدها

--> ( 1 ) أخبار الدول : 1 / 289 .